اعتماد مشروع الأولمبياد المدرسي لتوسيع القاعدة الرياضية

أبوظبي (وام) – شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، توقيع وثيقة الأولمبياد المدرسي، بعد اعتماد مشروع الألعاب الأولمبية المدرسية من مجلس الوزراء، والذي يهدف إلى توسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية في الدولة، واكتشاف واحتضان المواهب الرياضية، وتحسين وتطوير قدراتهم وإعدادهم للمنافسات الرياضية.

تم توقيع الاتفاقية بحضور سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة بالإنابة ورئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

وفي أعقاب توقيع الوثيقة، قال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم “يأتي مشروع الألعاب الأولمبية انطلاقاً من نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالاهتمام بالنشء والارتقاء بقدراته، وتجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي رسمت استراتيجية الحكومة، وما تضمنته من رسالة وطنية سامية في إبراز الاهتمام بالقطاع المدرسي، وتعزيز دور الرياضة المدرسية، لتصبح القاعدة التي تنطلق منها المواهب الواعدة القادرة على رفع راية الدولة في المحافل الرياضية”.

من جانبه، قال معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم “سعت وزارة التربية والتعليم إلى تبني مشروع الأولمبياد المدرسي الذي أطلقته اللجنة الأولمبية الوطنية، لما تحمله من أهداف تندرج ضمن مكونات الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم، وحرصاً من وزارة التربية والتعليم واللجنة الأولمبية الوطنية على نشر الوعي بأهمية النشاط البدني والرياضي، والعمل على ترسيخ مفهوم الرياضة باعتبارها رافداً من روافد الصحة العامة لخلق بيئة صحية وبنية جسدية سليمة لأبناء الإمارات”.

وقال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة بالإنابة رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، “تلتقي مرتكزات مشروع الأولمبياد الوطني مع أهم محاور استراتيجية الصحة بالدولة، وحيث إن ارتباط الصحة بالمشروع يمثل أهمية كبيرة، فقد أدرجت وزارة الصحة المشروع ضمن اهتماماتها في نشر الوعي بأهمية النشاط البدني والرياضي، خاصة بين طلاب المدارس للمساهمة في الوقاية من الأمراض والمحافظة على الصحة العامة”.

وأضاف معاليه “يعتبر المشروع أحد أهم مرتكزات تطوير العمل والهيكل الرياضي في الإمارات والمنبثق عن استراتيجية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، التي تؤكد تبني تطوير قاعدة ممارسة النشاط البدني والرياضي وبناء منظومة رياضية ترتكز على تطوير قاعدة وطنية واسعة من المواهب الوطنية الشابة أساساً لتطوير الرياضة الوطنية، وإعلاء راية الوطن في المحافل الرياضية الدولية، وهو ما دعا الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى المساهمة المباشرة في دعم المشروع الوطني، تحقيقاً للأهداف المنتظرة من المشروع في تنفيذ الأولمبياد المدرسي”.

ومن المقرر أن يتضمن مشروع الألعاب الأولمبية ثلاثة برامج متنوعة، هي البرنامج الرياضي والبرنامج الثقافي والبرنامج الفني والإداري، والتي تهدف في مجملها إلى رفع مهارات الطلبة وإكسابهم المعارف المختلفة، فعلى مستوى البرنامج الرياضي سوف يشهد المشروع مشاركة جميع المدارس بصفة إلزامية من الفئات العمرية بين 8 و15 سنة، على أن تكون إلزامية بين الفئات العمرية من 11 إلى 15 سنة.

وعلى مستوى البرنامج الثقافي، سوف يتضمن المشروع إعداد نشرة شهرية تثقيفية حول البرنامج الرياضي والثقافي والفني والإداري للمشروع، وإعداد كتيب حول الثقافة والتربية الأولمبية، موجه للأطفال ويتم توزيعه على جميع المدارس، بالإضافة إلى تنظيم مسابقات وطنية في الرسم والمقال الأدبي والقصة القصيرة.

وعلى صعيد البرنامج الفني والإداري، سيتضمن المشروع إعداد كوادر إدارية في تنظيم وإدارة الأحداث الرياضية من خلال ورش عمل خاصة وبرامج تدريبية في العلاقات العامة والعمل التطوعي، وإعداد كوادر فنية وتطويرها في مجالات التحكيم والإشراف الفني. وتتعدد الألعاب الرياضية المقررة للأولمبياد المدرسي على مستوى مدارس الدولة، حيث تركز على ست رياضات أساسية، ثلاث منها إجبارية، وهي ألعاب القوى والجمباز والسباحة، وثلاث ألعاب أخرى اختيارية، وهي الرماية والقوس والسهم والمبارزة.

ويمكن للفئات العمرية دون 11 سنة و13 سنة الاختيار بين الألعاب الفردية الأساسية، مثل ألعاب القوى والجمباز والسباحة، في حين يمكن للفئات العمرية دون 15 سنة الاختيار بين الألعاب الفردية الأساسية نفسها، بالإضافة إلى الألعاب الرياضية الاختيارية، مثل القوس والسهم والمبارزة والرماية.

وتبدأ المسابقات الخاصة بالالعاب الأولمبية المدرسية من خلال منافسات على مستوى جميع مدارس الحلقتين “الأولى والثانية” بين الطلبة المواطنين وغير المسجلين في الاتحادات الرياضية، وتعد كل منطقة تعليمية اتحاداً رياضياً يتولى إعداد طلبته الرياضيين من خلال المنافسات التي يقيمها بين المدارس، وفق البرنامج الفني المعتمد.

ويتم تنظيم منافسات النهائي للفئات دون 11 سنة على مستوى المنطقة التعليمية، ويشارك فيها التلاميذ وفق المعايير التي تحددها اللجنة الفنية المختصة، في حين يتم تأهيل أفضل الرياضيين من المناطق التعليمية وفق اللوائح المعمول بها إلى نهائيات دورة الألعاب الأولمبية المدرسية، والتي تقتصر على فئتين، هما البنين والبنات في سن دون 13 سنة، 11 إلى 12 سنة، وأصحاب الفئة العمرية دون 15 سنة، 13 إلى 14 سنة.

وستقوم كل منطقة تعليمية بتوفير مركز رياضي لتدريب وتأهيل الطلبة المتميزين من خلال خطة فنية معتمدة من اللجنة الأولمبية الوطنية، وبمشاركة الاتحادات الرياضية الأعضاء بها.

اترك تعليقاً